أهم النقاط فى كلمة الرئيس السيسى أمام قمة فلسطين

أوضح السيد الرئيس السيسي خلال كلمته بالقمة العربية الطارئة في القاهرة، عن ملامح الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة، مبينا أن هذه الخطة تحفظ للشعب الفلسطيني حقه بإقامة الدولة.
تابع السيد الرئيس: عملنا بالتعاون مع الأشقاء في فلسطين على تشكيل لجنة من الفلسطينيين المستقلين لإدارة قطاع غزة.
أضاف، أن مصر تتولى تدريب الكوادر الأمنية الفلسطينية التى يتعين أن تتولى حفظ الأمن فى القطاع خلال المرحلة المقبلة.
دعا الرئيس السيسي لاعتماد الخطة المصرية التى تحفظ للشعب الفلسطينى حقه فى إعادة بناء وطنه وبقائه على أرضه
أعرب السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، عن أمله أن تستمر جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته من أجل استدامة وقف إطلاق النار في غزة.
أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، أن العدوان على قطاع غزة خلف وصمة عار على جبين الإنسانية، مؤكدًا أن الحرب على غزة استهدفت تدمير وتفريغ القطاع من سكانه وهو ما تتصدى له مصر ولن تشارك فيه.
جاء ذلك فى كلمة السيد الرئيس السيسى، خلال افتتاح أعمال القمة العربية غير العادية بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من قادة وزعماء الدول العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية والأمين العام للأمم المتحدة ورئيس المجلس الأوروبى ورئيس الاتحاد الأفريقى.
وأكد السيد الرئيس السيسى، أن مصر لا تعرف سوى السلام القائم على الحق والعدل، موجهًا الشكر لعأهل البحرين على جهوده المقدرة خلال رئاسة القمة العربية، قائلًا:”أتوجّه بدايةً بخالص التحية وجزيل الشكر لأخى الملك حمد بن عيسى، عأهل مملكة البحرين، على جهوده المقدّرة طوال فترة رئاسته لمجلس الجامعة العربية على مستوى القمة، ويطيب لى أن أهنئكم جميعًا وشعوبكم العربية والإسلامية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك”.
وأضاف السيد السيسي: “يسعدنى أن أرحب بكم فى بلدكم الثانى، مصر، أرض الكنانة، التى تقف دائمًا مع الحق والعدل مهما اشتدت الخطوب وعظمت الكروب”.
وقال السيد الرئيس السيسى، إن مشاركتكم اليوم فى هذه القمة غير العادية، فى خضم أزمة إقليمية بالغة التعقيد، واستجابةً لنداء فلسطين الشقيقة، تؤكد التزامكم الذى لا يتزعزع تجاه قضايا أمتكم المشروعة”. مضيفًا:” يجمعنا اليوم واقع مؤلم فى ظل ما تواجهه منطقتنا من تحديات جسام تكاد تعصف بالأمن والاستقرار الإقليمى، وتبدد ما تبقى من مرتكزات الأمن القومى العربى، وتهدد دولًا عربية مستقرة، كما تنتزع أراضى عربية من أصحابها دون سند من قانون أو شرع”.
وأشار السيد الرئيس السيسى، إلى أن ذاكرة الإنسانية ستتوقف طويلًا أمام ما حدث فى غزة، لتسجّل كيف خسرت الإنسانية، وكيف خلّف العدوان على غزة وصمة عار فى تاريخ البشرية، عنوانها نشر الكراهية، وانعدام الإنسانية، وغياب العدالة”. وقال أن أ طفال ونساء غزة، الذين فقدوا ذويهم وقُتل منهم عشرات الآلاف وتيتّموا، ينظرون إليكم اليوم بعيون راجية لاستعادة الأمل فى سلام عادل ودائم.
وأكد الرئيس السيد السيسى، أن الحرب الدائرة على قطاع غزة استهدفت تدمير أوجه وسبل الحياة، وسعت بقوة السلاح إلى تفريغ القطاع من سكانه، وكأنها تخيّر أهل غزة بين الفناء المحقق أو التهجير المفروض وهو الوضع الذى تتصدى له مصر انطلاقًا من موقفها التاريخى الداعم لحقوق الشعب الفلسطينى فى أرضه، وبقائه عليها عزيزًا كريمًا، حتى نرفع الظلم عنه ولا نشارك فيه.
وأشار السيد الرئيس السيسى، إلى أن الممارسات اللاإنسانية التى يتعرض لها أهلنا فى فلسطين أوهنت عزائم البعض، إلا أننى كنت دائما على يقين بثبات وبسالة الشعب الفلسطينى الأبى الذى ضرب مثالا فى الصمود والتمسك بالأرض ستقف عنده الشعوب الحرة بالتقدير والإعجاب؛ مؤكدًا أن عزيمة الشعب الفلسطينى وتمسكه بأرضه هو مثل فى الصمود من أجل استعادة الحقوق.
وتابع السيد الرئيس السيسى: “إننى استذكر معكم فى هذا الظرف الدقيق أن مصر التى دشنت السلام منذ ما يناهز خمسة عقود فى منطقتنا وحرصت عليه وصانت عهودها حياله لا تعرف سوى السلام القائم على الحق والعدل الذى يحمى المقدرات ويصون الأرض ويحفظ السيادة”.
وأوضح أن هذا ما ورد بشكل لا يقبل التأويل فى معاهدة السلام التى أبرمتها مصر عام 1979 وألزمت كل طرف باحترام سيادة الآخر وسلامة أراضيه وبما يفرض التزاما قانونيا بعدم خلق واقع طارد للسكان خارج أراضيه كونه يمثل انتهاكا للالتزام باحترام قدسية الحدود الآمنة.
وأكد السيد الرئيس السيسى، أن مصر من منطلق حرصها على الأمن والاستقرار الإقليميين، سعت منذ اليوم الأول للحرب على غزة إلى التوصل لوقف إطلاق النار بالتعاون مع الأشقاء فى قطر والأصدقاء فى الولايات المتحدة، مضيفا أنه ما كان ذلك ليتحقق من دون الجهود المقدرة للرئيس دونالد ترامب وإدارته والتى نأمل أن تستمر وتتواصل بهدف تحقيق استدامة وقف إطلاق النار فى غزة واستمرار التهدئة بين الجانبين وبعث الأمل للشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة من أجل سلام دائم فى المنطقة بين جميع الشعوب.
وأعلن السيد الرئيس السيسى، عن استضافة مصر مؤتمرا لإعادة إعمار قطاع غزة الشهر المقبل؛ داعيًا جميع الدول الحرة؛ للمساهمة فى هذا المسار والمشاركة فى المؤتمر.
وأشار السيد الرئيس السيسى، إلى أن مصر عملت بالتعاون مع الأشقاء فى فلسطين، على تشكيل لجنة إدارية من الفلسطينيين المهنيين والتكنوقراط المستقلين؛ توكل إليها إدارة قطاع غزة؛ انطلاقًا من خبرات أعضائها، بحيث تكون هذه اللجنة مسؤولة عن الإشراف على عملية الإغاثة وإدارة قطاع غزة لفترة مؤقتة، وذلك تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع.
وأضاف السيد الرئيس السيسى أن مصر تعكف – أيضا – على تدريب الكوادر الأمنية الفلسطينية التى يتعيّن أن تتولى مهام حفظ الأمن خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن مصر عملت – بالتعاون مع دولة فلسطين والمؤسسات الدولية – على بلورة خطة شاملة متكاملة لإعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير الفلسطينيين؛ تبدأ بعملية الإغاثة العاجلة والتعافى المبكر، وصولًا إلى إعادة بناء القطاع.
ودعا السيد الرئيس السيسى، إلى اعتماد هذه الخطة فى القمة غير العادية اليوم، وحشد دعم دولى وإقليمى لها، فهى خطة تحفظ للشعب الفلسطينى حقه فى إعادة بناء وطنه وتضمن بقاءه على أرضه، مؤكدًا أن الخطة يجب أن تتزامن مع مسار واضح للسلام، يشمل الجوانب السياسية والأمنية، وتشارك فيه دول المنطقة بدعم من المجتمع الدولى، بهدف التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
كما دعا السيد الرئيس السيسى، الدول الحرة إلى المساهمة فى هذا المسار والمشاركة فى مؤتمر إعادة الإعمار، الذى ستستضيفه مصر الشهر القادم”.. وقال “فلنجعل جميعًا من توجيه الدعم إلى الصندوق المنشأ لهذا الغرض غاية سامية، وواجبًا إنسانيًا، وحقًا لكل طفل فلسطينى ولكل عائلة فى العيش فى بيئة آمنة وحضارية مثل باقى شعوب العالم”.
وشدد السيد الرئيس السيسى “فى خضم الأحداث المتلاحقة” على إعلاء رفضنا القاطع للاعتداءات والانتهاكات التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى فى الضفة الغربية المحتلة، بما فى ذلك الاقتحامات العسكرية لمدن ومخيمات الضفة، و الأنشطة الاستيطانية، ومصادرة الأراضي.
وقال:”لننظر إلى معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، التى تم التوصل إليها بوساطة أمريكية عام 1979؛ كنموذج يحتذى به لتحويل حالة العداء والحرب والرغبة فى الانتقام إلى سلام دائم وعلاقات دبلوماسية متبادلة”.
وشدد السيد الرئيس السيسى، على أنه أن الأوان لتبنى إطلاق مسار سياسى جاد وفعال؛ يفضى إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية؛ مضيفًا: “لدى يقين أن الرئيس دونالد ترامب قادر على القيام بذلك فى ظل رغبتنا الصادقة فى وضع نهاية للتوترات والعداءات فى منطقتنا”.